السيد مهدي الرجائي الموسوي
327
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
هجر الكرى وجفا لطيب المضطجع * صبٌّ لبين أحبّةٍ عن مربع وجرت بوادر دمعه أسفاً على * زمنٍ تصرّم بالعقيق ولعلع وغدا يهيم لذكر سلعٍ والنقا * والمنحني وظباء وادي الأجرع ويذوب إن سجعت حمائم أيكةٍ * فوق الغصون بنغمةٍ وترجّع لا يستفيق أسىً وعظم صبابةٍ * حيناً ولا لملام ذي لومٍ يعي فكأنّما منه المسامع أوقرت * وقراً عن الرزء المهول الأشنع رزؤ الحسين سليل بضعة أحمدٍ * خير الورى وابن الإمام الأروع رزؤٌ به حطم الحطيم وأصبح * الدين القويم بذلّةٍ وتخضّع وعرى عرى الإسلام منه قاصمٌ * ورمى الهدى جهراً بخطبٍ مفظع لم أنسه في فتيةٍ من قومه * من كلّ طعّينٍ وقرمٍ سلفع خاضوا بحار وغىً لجيش ضلالةٍ * في نصره وتسابقوا للمصرع حتّى قضوا ما بين أبيض باترٍ * يوم النزال وبين لدنٍ مشرع وبقى البقية من سلالة حيدرٍ * يلج الهياج بغلّةٍ لم تنقع ثبت الجنان تخاله مهما سطا * يوم النزال كليث غابٍ أدرع لا يختشي وقع المهنّدة الظبا * كلّا ولا طعن الرماح الشرّع فلكم سقى من حاسرٍ كأس الردى * من بأسه يوم الوغى ومدرّع حتّى أتيح بسهم بغيٍ في الحشا * فهوى هويّ الشامخ المتصدّع فتزعزعت أركان أطواد العلى * جزعاً لمصرعه العظيم المفظع يا للرجال له مصاباً ألبس * الإسلام ثوب مذلّةٍ لم يخلع يا يوم عاشوراء كم صدّعت من * طودٍ لأحمد قبل لم يتصدّع للَّه يومك ما أمرّ مذاقه * يومٌ مهولٌ مثله لم يسمع لهفي وقد آب الجواد وظهره * عارٌ من الندب الجواد الأروع يشكو الظليمة قاصداً خيم النسا * ملقى العنان يسح قاني الأدمع فخرجن ربّات الخدور نوادباً * لهفي لتلك النادبات الجزّع أسفي وقد أبصرنه متلفّعاً * حمر الثياب لقىً بقفرٍ بلقع